العلامة الحلي
56
تحرير الأحكام ( ط . ق )
قصر وإن مال إلى الرّخصة وللشيخ قول آخر بجواز التقصير في أربعة فراسخ ووجوبه في الثمانية والمعتمد ما قلناه [ - ج - ] لو انتفى قصد المسافة لم يجز القصر وأن تجاوزها فالهائم لا يترخّص وكذا لو قصد ما دون المسافة ثم تجدد له عزم على مثل الأولى ولو تجاوز المجموع المسافة ولو عاد قصر مع بلوغ المسافة وإلا فلا وكذا لو طلب غريما أو آبقا أو دابة شردت وإن سار أياما إذا لم يقصد المسافة ولو قصد في الأثناء قصر [ - د - ] لو خرج ينتظر رفقة إن حصلت سافر أتم ما لم يبلغ خروجه المسافة فيقصر في طريقه وموضع انتظاره ما لم يتجاوز شهرا ولو عزم على السفر إن خرجوا أو لم يخرجوا قصر إذا خفي الأذان والجدران ما لم يتجاوز شهرا [ - ه - ] الاعتبار إنما هو وبالنّية لا الفعل فلو قصد المسافة وخرج وقصر صلاته ثم بدا له لم يعد ويتم في رجوعه إذا لم يبلغ المسافة ولو رجع في أثناء الصلاة صلاها على التمام ولو قصد بلدا بعيدا وفي عزمه أنه متى وجد مطلوبه دونه رجع أتم [ - و - ] لو خرج إلى السفر مكرها فالأقرب وجوب التقصير وقال الشافعي لا يقصر وفيه قوّة ولو قصد الصّبي مسافة فبلغ في أثنائها فالوجه وجوب التقصير وإن لم يكن الباقي مسافة وكذا لو عرض للمسافر الجنون أو الإغماء [ - ز - ] من شرط التقصير إباحة السّفر فلا يترخص العاصي كالآبق وقاطع الطريق والتاجر في المحرّمات وتابع الجائر وطالب الصّيد لهوا وإنما يجب القصر على كلّ من كان سفره سائغا سواء كان واجبا كالحجّ أو مندوبا كالزيارة أو مباحا كالتجارة ولو كان الصّيد لأجل قوته وقوت عياله قصر ولو كان الصّيد للتجارة قال الشيخ يقصر في الصوم دون الصّلاة والوجه التقصير فيهما معا ولو كان سفره للتنزه والتفرج في المباح وجب التقصير وكذا يجب لو قصد زيارة المقابر والمشاهد [ - ح - ] لو كان السفر مباحا فغيّر نيته إلى المعصية انقطع ترخّصه ولو عاد عاد الترخص إن كان المقصود بعد العود مسافة على إشكال وهل يحتسب من المسافة ما تقدّم قطعه مما كان مباحا فيه إشكال ولو سافر إلى معصية فغير نيته إلى المباح قصر ويعتبر المسافة من حين تغيّر النيّة ولو كان السفر مباحا لكنه يعصي فيه قصر [ - ط - ] من شرائط القصر عدم قطع المسافة بوطن له أو عزم على الإقامة عشرة أيام فلو قصد مسافة وفي أثنائها ملك له قد استوطنه ستّة أشهر فصاعدا متوالية أو متفرقة أتم وكذا لو نوى الإقامة عشرة أيّام في أثناء المسافة ولو كان ملكه حدّ المسافة قصر في الطّريق دون البلد الّذي فيه ملكه وكذا لو نوى الإقامة عشرة أيام على حدّ المسافة ولو كان له عدّة أملاك قد استوطنها ستة أشهر اعتبر ما بينه وبين الموطن الأول فإن كان مسافة قصر في الطّريق خاصة وإلا فلا ثم يعتبر ما بين الموطنين فإن كان مسافة قصر في الطّريق دون المواطن وإلا فلا وهل يشترط استمرار الملك حتى لو باع الملك المستوطن يخرج عن التّرخص إشكال أقربه الخروج ولا يشترط استيطان نفس الملك بل البلد الّذي هو فيه ولا يشترط كون الملك مما يصحّ فيه الاستيطان فلو كان له بستان أو مزارع وقد استوطن البلد المدة أتم [ - ي - ] كلّ من نوى الإقامة عشرة أيّام فإنه يتم في البلد الذي نوى الإقامة فيه فلو عزم على مسافة فصاعدا ونوى الإقامة في أثنائها أتم فيما نوى الإقامة فيه ثم الطريق من مبدأ سفره إليه إن كانت مسافة قصر فيها وإلا فلا ولو عزم المسافر على إقامة عشرة أيام فصاعدا في رستاق ينتقل منه في قربه إلى أخرى ولا عزم له على الإقامة في موضع واحد عشرة أيام لم يبطل حكم سفره ولو دخل بلدا فقال إن لقيت فلانا أقمت عشرة وإلا فلا لم يبطل حكم سفره ما لم يجده [ - يا - ] من شرط التقصير أن لا يكون سفره أكثر من حضره كالمكاري والملاح والراعي والبدوي الذي يطلب القطر والنبت والتاجر الذي يطلب الأسواق والبريد والأصل في ذلك أن هؤلاء لا يجوز لهم القصر ما لم يكن لهم في بلدهم مقام عشرة أيام فإن أقام أحدهم عشرة أيام في بلده ثم خرج قصر وإن أقام أقل أتم وللشيخ قول آخر إنه لو أقام خمسة قصر صلاة النهار دون صلاة اللّيل ودون الصيام وليس بمعتمد [ - يب - ] لا يجوز التقصير حتى يتوارى جدران البلد الذي يسافر منه أو يخفى عليه أذانه ولا يجوز قبل ذلك سواء كانت الجدران عامرة أو خرابا ولو كان إلى جانب البلد بساتين اعتبر بالأذان ولا عبرة بأعلام البلد كالمنابر ولو كان للبلد محال متفرقة فمتى خرج عن محلّته قصر إذا خفيت جدرانها أو أذانها ولو كانت متّصلة لم يقصر حتى يفارق جميعها والبدوي إذا كان مستوطنا في حله قصر إذا خفي عليه الأذان أما العائد من السّفر فإنه يقصر حتى يبلغ سماع الأذان وقال بعض علمائنا يقصر إذا خرج من بيته ويتمّ عند دخوله وبه أحاديث لكن الأوّل أقرب [ - يج - ] المسافر إذا دخل بلدا قصر فيه ما لم ينو مقام عشرة أيام أو يمضي عليه ثلاثون يوما فإن حصل أحد الأمرين أتمّ ولو صلاة واحدة ولو نوى العشرة ثم رجع فإن كان قد صلى على التمام ولو صلاة واحدة استمر عليه حتّى يخرج وإلا قصر ولو كان رجوعه في أثناء الصّلاة فالوجه التقصير لكن الشيخ رحمه اللَّه أفتى بالإتمام وهو حق إن كان قد دخل في الثالثة وإلا فلا والأقرب أن الصوم كالصّلاة فلو رجع عن نية الإقامة بعد الشروع في الصّوم أتم وفي المهمل إشكال قربه الاعتبار بخروج الوقت ولو دخل في الصّلاة